العناد من نوادر جحا

العــنـــــــــاد ‏

- اعتاد جحا أن يتناوب مع امرأتِه تقديمَ الطعامِ إلى الحمار.. هو يوم..وهى يوم..‏ ‏
ومرةً ..‏
قال لامرأته : هذا دورُك فى إطعامِ الحِمار.. قُومى وأَدِّى واجبك...
قالت امرأتِه : بل هو دورك أنت..‏
وتنازعَا بعضَ الوقت.. ثم قال جحا :‏
‏- ما دُمنا وصلنا إلى هذا الحد.. فما رأيُك يا امرأتِى فى شرْط !‏
قالت امرأته :ماذا تعنى . ؟
أجاب جحا : نصمتُ عن الكلام من الآن..‏
والذى يبدأُ الكلامَ قبل الآخر.. يقومُ بتقديمِ الطعامِ للحمار..‏
قالت المرأة : على كل أنت الخاسر.. فسوف أتركُك إلى أعمالى فى البيتَ وبالفعل انصرفت زوجةُ جحا إلى أعمال البيت‎
‎ أما جحا فقد جلس على الأرض صامتاً لا يتكلم.. كأنه تمثالُ جامدُ.. لا يتحركَ.. ولا يتكلم..‏
‏- ثم خرجت امرأتُه لشراء أشياء من السُّوق.. وغابت ساعةمن الزمان وعادَت..‏ فوجدت جحا على حاله.. لا يتحركُ.. ولا يتكلم..‏
وجاء الليلُ.. فذهبت امرأتُه إلى الجيرانِ ضائقةَ بهذا الوضع..‏
‏- وفى أثناء غياب امرأته.. دخل لصُ إلى الدار فرأى جحا جامداً لا يتحرك فتعجب من منظره.. وظنّه مصاباً.. أو أنه‎ ‎لا يرى ولا يسمع.. فأراد اللصُ أن يتأكدَ من ذلك فأخذَ عمامةَ جحا.. فلم يتحرك ولم يحتج على شىء..‏ ثم أخذَ حذاءه.. فلم يتحركْ.. ولم يحتج على شىء..‏ ووجدَها اللصُ فرصةً ذهبيةً.. فجمع كل ما يُمكن جمعه من البيت.. وهرَب..‏

‏- وبعد وقت طويل..عادت زوجتُه.. فوجدت البيتَ مسروقاً.. وجحا فى مكانِه لا يتحرك.. فهجمتْ عليه بكل قوةٍ وقالت‎ ‎‏
‏- أمجنونٌ أنت..‏
ولم يدْعها جحا تكملُ كلامَها.. بل صاحَ فى وجهِها :‏
‏- أنتِ التى بدأتِ الكلام..‏
وعليك أن تذهبِى وتطعمِى الحمار.. وكفاكِ عنادا..‏

شكرا لك على التعليق